المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

101

أعلام الهداية

الفتن الداخلية في عهدهم ، حتى قام قتيبة بن مسلم بخلع سليمان والاستقلال في خراسان « 1 » . وقام يزيد بن المهلب في سنة ( 101 ه ) بخلع يزيد بن عبد الملك وجهّز اليه يزيد من قتله وقتل أتباعه . وأحاط يزيد نفسه بالمتملّقين الذين يبررون له انحرافاته حتى افتوا له انه ليس على الخلفاء حساب « 2 » . وهكذا كانت الأمة الاسلامية محاطة بالمخاطر من كل جانب ، ففي سنة ( 104 ه ) ظفر الخزر بالمسلمين وانتصروا عليهم في بعض الثغور . وفي عهد هشام بن عبد الملك ازداد الارهاب والتنكيل بأهل البيت ( عليهم السّلام ) وأتباعهم وسائر المعارضين ، حتى اجترأ هشام بن عبد الملك على سجن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وأقدم على اغتياله « 3 » . وأصدر أوامره بقتل بعض أتباع الإمام الباقر ( عليه السّلام ) إلّا أنّ الإمام استطاع أن ينقذهم من القتل « 4 » . والتجأ الكثير إلى العمل السرّي للإطاحة بالحكم الأموي ، فكان العباسيون يعدّون العدّة ويبثون دعاتهم في الأقاليم البعيدة عن مركز الحكومة وخصوصا في خراسان ، وأخذ زيد ابن الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) يعدّ العدّة للثورة على الأمويين في وقتها المناسب ، لأنّ الأمويين كانوا قد أحصوا أنفاس الناس عليهم لكي لا يتطرقوا إلى انحرافاتهم السياسية أو يعلنوا عن معارضتهم لها .

--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون : 5 / 151 . ( 2 ) البداية والنهاية : 9 / 232 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 206 . ( 4 ) بحار الأنوار : 46 / 283 .